مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

709

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

واجتمع أهل الشّام لمروان ، فعاش ثمانية أشهر ، ثمّ هلك ؛ فبلغني أنّه كان بينه وبين خالد كلام ، فقال له مروان : يا ابن الرّطبة ! فقال خالد : واللَّه لئن كان اؤتمن فما أدّى الأمانة ولا أحسنَ . ودخل على أمّه فقال لها : ما صنعتِ بي ، قال لي مروان على رؤوس النّاس كذا . فقالت : أما واللَّه لا تسمع منه شيئاً تكرهه أبداً ، فسقته شراباً فيما يزعمون مسموماً فلم يزل يضطرب حتّى مات . وحدّثني هشام بن عمّار الدّمشقيّ قال : أقصى مروان خالد بن يزيد بن معاوية ، وجفاه ، فدخل عليه يوماً وهو يتمثّل : وما النّاسُ بالنّاسِ الّذين عَهِدتَهُم * وما الدّارُ بالدّارِ الّتي كُنتَ تَعْرِفُ فشتمه مروان وقال : ما الّذي تنكر وتعرف يا ابن الرّطبة ؟ وأخبر أمّه بذلك . فقتلته غمّاً . وقال الكلبيّ : كان سبب وفاته أنّه تزوّج أمّ هاشم بنت [ أبي ] هاشم بن عُتْبة بن ربيعة ، واسمها فاختة ولقبها لقصرها حَبّة ، وغدر بابنها خالد بن يزيد بن معاوية فيما وعده من ولاية العهد ودخل عليه خالد على مرحلة من دمشق ، فقال له : ما أدخلك عليَّ في هذا الوقت يا ابن الرّطبة ؟ فقال خالد : أمين مختبرٌ أبْعدَها اللَّه وأسحقَها . وأتى أمّه ، فأخبرها بما قال له مروان ، فقالت له : لن تسمع منه مثلها أبداً . ودخل مروان على أمّ خالد ، فتركته حتّى نام ، ثمّ عمدت إلى مِرْفَقة محشوّة ريشاً فجعلتها على وجهه ، وجلست وجواريها عليها حتّى مات غمّاً ، ثمّ صرخت وجواريها ووَلْوَلْنَ وقُلن : مات أمير المؤمنين فجاءة . وقال عوانة : كان اللّبن يُعجبه ، فجاءته بلبن مسموم . فقال : ائتوني به إذا أفطرت ، فلمّا أفطر أتوه به ، فشربه ، فاعتُقِل لسانه ، فصرخت ، وجواريها وأقبل يشير إلى من اجتمع إليه من ولده وغيرهم إنّها قتلتني ، وجعلت تقول : أما ترونه يوصيكم بي ويشير إليكم بحفظي . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 297 - 298 ، 299 - 300 وقال المدائنيّ : تزوّج مروان بن الحكم أمّ خالد بن يزيد بن معاوية ، فقال مروان ذات